العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٨٦ - براعة البخاري في تضييع القضية
براعة البخاري في تضييع القضية
المحدث العادي ـ فضلاً عن البخاري ـ يعرف أن هذا الحديث قصةٌ واحدةٌ كما ذكر صاحب فتح الباري ، أو اثنتان في الاَكثر.. وهنا تظهر براعة البخاري في اختراع العناوين لجعل قطعة الحديث تحتها ، أو عقد باب مناسب لتغطية حقيقة الحديث!
ففي ج ١ ص ٣١
عقد له باباً باسم : باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره. فجعله من نوع غضب المدرس والواعظ!
وفي ص ٣٢
جعله من نوع تأدب التلميذ بين يدي معلمه فسمى الباب : باب من برك على ركبتيه عند الاِمام أو المحدث!
وفي ص ١٣٦
وضع جزءً منه تحت عنوان : باب وقت الظهر عند الزوال! بحجة أن خطبة النبي ٩ النارية القاصعة كانت عند الزوال!
وفي ج ٤ ص ٧٣
جعل جزءً منه تحت عنوان : ما جاء في قول الله تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه.. بحجة أن الراوي قال : قام فينا النبي (ص) مقاماً فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم!
وفي ج ٧ ص ١٥٧
عقد له باباً باسم : باب التعوذ من الفتن! وكأن الموضوع كان حديثاً هادئاً عاماً لكل الاَمة عن الفتن الآتية ، وأن عمر قال : رضينا بالله رباً وبمحمد رسولاً... نعوذ بالله من الفتن!
وفي ج ٨ ص ١٤٢